ثيمة الجسد في رواية أنثى السراب لـواسيني الأعرج

  • بلقاسم مالكية
  • نطور كريمة
Keywords: ثيمة الجسد, رواية, لـواسيني الأعرج

Abstract

رواية «أنثى السراب» رواية تحكي الحب، التيه،والتشتت، والضياع،لشخصية أنثوية تتخبط في متاهات الحياة فتضطرها للعيش تحت أقنعة، مرة حقيقية وأخرى مزيفة، لكي تتوارى خلف ضغوط اجتماعية فتلبس دور المرأة المتزوجة وهي ناكرة لهذا الدور وتلعب دور الأم فتتخبط بين وظيفتها كأم وبين فنها، لتبحث في الأخير عن دور العشيقة الذي لم تستطع أن تتمتع به. إن الظروف الاجتماعية والضغوط النفسية التي تحيط بها تحول دونها و دون أن تعيش دور الزوجه، إنها متزوجة من رجل لم تفكر حتى في الزواج منه، وعليه فهي تعيش أحداث الرواية بين الألم والأمل فتخسر الحياتين ولم تظفر بما كانت تتطلع إليه فتلقى حتفها في مقابل أن تستمر حياة الكلمة والأدب والإبداع  هذا المشروع الذي أسسه الكاتب لتبقى الكلمة المعبرة هي الأداة الوحيدة لحياة المبدع . 

يندرج تحت هذه الافتتاحية صور ومشاهد  توزعت على مدار 549 صفحة فحفلت الرواية بمشاهد جنسية سطرها الكاتب ليكون الجسد هو الانطلاقة لأحداث الرواية فمن الجسد تنبثق حركة الحدث، وتنمو الدلالات وتتناسل الإمكانات السردية. ومن الجسد أيضا يمتح السرد موضوعاته ويحدد اتجاهات انتشاره، ومن الجسد أيضا تصب كل التوترات المصاحبة للوصف والسرد والتعليق والاستبطان. ومن هنا كان الجسد موضوعا للسرد، وموضوعا للوصف وموضوعا للاستذكار والاستباق والاستيهام، وموضوعا للغة أيضا، فمنه تخلق لنفسها تركيبا جديدا لا يدرك إلا في علاقته بما يتولد عن هذا الجسد من “هزات“و إيماءات““وآهات“. وهذا ما نعانيه في بعض المشاهد التي تقدمها الرواية حيث تتخلى اللغة عن تركيبها العادي لكي تتزين بتركيب يخلط بين اللفظي والبدني ، ليقرأ اللفظي انطلاقا من التركيب الذي يقدمه البدني.

Published
2016-12-31